السلام عليكم
{ فَصِلْ الشِتاءْ ~*
بِحُضورِ ذلِكَ البَرْدِ القاسِـي و الثَلْجِ الصَلْبِ و المَطَرِ الكَثيفِ !!
أصْبَحَتْ تُفْزِعُني الأيامُ مِنْ بَعْدَكْ
و أعْلَنَ قَلْبـي الوَفاةُ مُنْذُ رَحيلِكْ
و أطْلَقَتْ روحي عَنانَها بالانْتِزاعْ
فَلِمَ قَلْبي يَظَلُ بالخَفَقانْ
و قَدْ غِبْتَ عَنْ أرْضي و سَمائـي
و لِمَ عَيْناي تَدْمَعُ ألَماً و حَسْرَةً مُنْذُ غِيابِكْ
و لِمَ روحي موجودَةٌ في أرْضِ الواقِعْ إلى الآنْ
و أنْتَ قَدْ سَلَبْتَها مُنْذُ وَداعِكَ الأخيرْ لي
{ فَصِلْ الصَيْفْ ~*
بِظُهورِ الشَمْسِ الساطِعَـة و الحَرارَةِ الشَديدةْ و عُذوبَةِ و بُرودَةِ ماءِ البَحْرِ !!
أصْبَحَتْ اللَيالي مُظْلِمَةً و فارِغَةً مُنْذُ غِيابِ نورِ حُضورِكَ
و طالَتِ الأيامُ إلى أشْهُرٍ و سِنينَ
و عَبَرْتُ مَحَطاتِ الوَحْشَةِ إلى مَحَطاتِ الحُزْنِ المُعَلَقَةْ
فأطْلَقْتُ صافِرَةَ الرَحيلِ و الوَداعِ الأخيرِ
فَتَحَطَمَتْ عِنْدَها أهازيجُ الفَرَحِ و السُرورِ
لِمَ أعاني مُنْذُ رَحيلِكَ و رَحيلِ روحِكَ الطاهِرَة
لِمَ تَبْكـي أضْلُعـي قَبْلَ أنْ تَبْكـي عَيْنايَ
و لِمَ تَرْتَعِشُ بَقايايَ عَلـى أمَلِ احْتِضانِكَ
و أنْتَ قَدْ رَحَلْتَ بِلا عَوْدَة
{ فَصِلْ الخَريفْ ~*
بِسُقوطِ أوراقِ الشَجَرِ و ظُهورِ اللونْ المَخْمَلِيْ الأحمَرْ !!
أصْبَحَ لِصَباحـي عُتْمَةً و لِمَسائي ظُلْمَةً أشَدُ
فَكَيْفَ لا يُعْتَمُ الصَباحُ و قَدْ غابَ النورُ عَنْ السَماءِ
و كَيْفَ لا يُظْلَمُ المَساءُ و قَدْ غابَ ذلِكِ البَدْرُ المُنيرُ لِزَوْبَعَةِ الحَنينْ
لكِنْ لِمَ حَواسي تُنَبِئُني بالشَوْقِ إلَيْكَ
و لِمَ أوراقـي تُجْبِرُنـي عَلـى احْتِضانِ عُنْوانِكِ
و لِمَ حُبـي لِوُجودِكَ أصْبَحَ حَقيقَةً و حُلْمٌ يَصْعُبُ تَحْقيقُهُ
و أنْتَ بالأصْلِ اتَجَهْتَ إلى هُناكَ بِلا وَداعٍ و لا لِقاءْ
{ فَصِلْ الرَّبيعْ ~*
بِبُروزِ الألْوانِ الزاهِيَـة و الأهازيجِ المُفْرِحَة و الزُهورِ المُتَفَتِحَة !!
أْصْبَحَ الماضـي وَحْشٌ يَتَجِهُ إلـى عَتَبَةِ أحْلامـي
و الوَحْشَةُ سِرٌ يَجْري فـي أعْماقـي بلا رَحْمَة
و جَبَلٌ ثَقيلٌ مُتَواجِدٌ بَيْنَ أضْلُعـي بِكُلِ قَسْوَة
لِمَ رَحَلْتَ و لَمْ تُخْبِرْنـي
لِمَ تَلاشَتْ بَقاياكَ مِنْ دونِ لِقاء
لِمَ اخْتَفى هَمْسُكَ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ
و لِمَ أظَلُ أبْكـي و انوحُ غِيابَكَ المُهْلِكَ لِذاتـي
و أنْتَ قَدْ رَحَلْتَ بِهُدوءٍ و سَلامٍ
[ جَديْ و قُرَةَ عَيْنـي ]
تِلْكَ الأحْرُفُ نُسِجَتْ لَكَ وحْدَكَ
فَهَلْ مِنْ حَلٍ لِفَكِ عُقْدَةِ رَحيلِكَ يا فُصولـي الأرْبَعـَة !!
هَمْسَة : تَمْ نَشِرْها فـي عِدَة مُنتَدَيات و مَواقِعْ أخْرى !!